يحيى الجرفي- المحامي

المعاينة كوسيلة من وسائل الإثبات، توجد مجموعة من الدُفوع التي يمكن للخصوم إثارتها أمام المحكمة، سواء للطعن في قرار المعاينة ذاته، أو في إجراءاتها، أو في نتيجة محضرها. وفيما يلي أبرز مواضيع الدفوع المتعلقة بالمعاينة، مصنّفة بطريقة عملية.
وتتوزع مواضيع الدفوع على خمسة محاور:
- دفوع قرار المعاينة
- دفوع إجراءات المعاينة
- دفوع التكاليف والأتعاب
- دفوع حجية المعاينة ونتيجتها
- دفوع الانتقال والتنفيذ
وكل منها يعتمد على مخالفة نصوص المواد (160–164) من قانون الإثبات أو الخروج على قواعد الإثبات.
أولاً: الدفوع المتعلقة بقرار إجراء المعاينة
هذه الدفوع تُثار قبل البدء بالمعاينة أو للطعن في القرار الذي قضى بها:
1) الدفع بعدم جدوى المعاينة
- لعدم ارتباط محل المعاينة بموضوع الحق.
- أو أن المعاينة لن تُغيّر من واقع الإثبات.
2) الدفع بأن الواقعة المطلوب معاينتها غير منتجة في الدعوى
- أي أن إثباتها أو نفيها لا يؤثر على مركز الخصوم القانوني.
3) الدفع بأن المعاينة ليست وسيلة الإثبات المناسبة
مثلاً:
- الواقعة يمكن إثباتها بمستندات أو شهود دون حاجة للمعاينة.
- أو أن المعاينة ستؤخر الدعوى دون فائدة.
4) الدفع بعدم اختصاص المحكمة بإجراء المعاينة
- في حال تعلق الأمر بعقار أو أثر خارج نطاق اختصاصها المكاني.
ثانياً: الدفوع المتعلقة بإجراءات المعاينة
هذه الدفوع تتعلق بسلامة الخطوات التي تمت أثناء المعاينة وفق المواد (160–164):
1) الدفع بعدم دعوة الخصوم للحضور أثناء المعاينة
- مخالفة صريحة للمادة 162.
- يترتب عليها بطلان المعاينة أو ضعف حجيتها.
2) الدفع ببطلان المعاينة لعدم توقيع الخصوم أو الخبراء أو القاضي
- وخاصة إذا لم تثبت المحكمة أسباب الامتناع أو سبب غياب أحد الأطراف.
3) الدفع ببطلان محضر المعاينة
لأسباب مثل:
- عدم ذكر يوم المعاينة أو وقتها أو مكانها (مخالفة المادة 164).
- عدم تحديد الشيء أو الأثر محل المعاينة بدقة.
- عدم بيان ما رآه القاضي أو الخبير بشكل واضح.
4) الدفع ببطلان إجراء الاستعانة بخبير
- إذا لم يصدر قرار قضائي بذلك أو تم ذلك دون سماع الخصوم.
- أو الاستعانة بخبير غير مقيد في الجداول أو غير مؤهل.
5) الدفع ببطلان المعاينة بسبب تعسف المحكمة في الانتقال أو إجرائها دون مبرر
ثالثاً: الدفوع المتعلقة بتكاليف وأتعاب المعاينة
استناداً للمواد (161–163):
1) الدفع بعدم أحقية المحكمة في إلزام الخصم بدفع أمانة الخبرة
- إذا لم يكن هو طالب الإثبات.
- أو إذا تناقضت الأمانة مع طالب المعاينة الفعلي.
2) الدفع بالمغالاة في تقدير أتعاب الخبراء أو أجور الانتقال
- والمطالبة بإعادة تقديرها.
3) الدفع ببطلان قرار إلزام الخصم بالمبالغ
- إذا لم يصدر بأمر قضائي كما توجب المادة 163.
رابعاً: الدفوع المتعلقة بنتائج المعاينة وتقديرها
هذه الدفوع تُثار بعد إجراء المعاينة:
1) الدفع بعدم حجية المعاينة بسبب قصورها أو غموضها
- عدم وصف الشيء بدقة.
- عدم إرفاق الصور/الرسومات اللازمة.
- عدم بيان ما ظهر للقاضي بشكل واضح.
2) الدفع بخطأ الخبير أو انحرافه
- عدم التزامه بحدود ندبه.
- تجاوز اختصاصه.
- وجود تناقض بين المعاينة وما أثبته الخبير.
3) الدفع باستبعاد المعاينة
- إذا شابها خلل إجرائي جوهري.
- أو إذا جاءت مخالفة لقواعد الإثبات.
خامساً: الدفوع المتعلقة بالانتقال لمحل المعاينة
وفق المادة 162:
1) الدفع بعدم تحقق المصلحة في الانتقال
- خاصة إذا لم يكن للانتقال ضرورة وكان يمكن للمعاينة إجراؤها في مقر المحكمة باستخدام مستندات أو صور.
2) الدفع بمنع الانتقال لاعتبارات السلامة أو الخصوصية
- إذا كان المكان خاصًا جدًا.
- أو يتطلب إذن جهات رسمية ولم يُستحصل.
3) الدفع بطلب تأجيل المعاينة
- لغياب الخصم أو تعذر وجود شهود أو مستندات لازمة.